برواية الكرخي ( 1 ) مع منعهم عن مضمونها ( 2 ) من حيث ( 3 ) ضم ما في
البطون إلى الأصواف . فتبين أن الرواية لم يقل أحد بظاهرها .
ومثلها في الخروج عن مسألة ضم المعلوم إلى المجهول روايتا أبي
بصير والبزنطي ( 4 ) ، فإن الكف من السمك لا يجوز بيعه ، لكونه من
الموزون ، ولذا جعلوه من الربويات ( 5 ) ، ولا ينافي ذلك تجويز بيع سمك
الآجام إذا كانت مشاهدة ، لاحتمال أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير
منه ، كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزبرة الحديد ، بخلاف القليل
منه .
وأما رواية معاوية بن عمار ، فلا دلالة فيها على بيع السمك ،
إلا بقرينة روايتي أبي بصير والبزنطي اللتين عرفت حالهما ، فتأمل .
ثم على تقدير الدلالة :
إن أريد انتزاع قاعدة منها - وهي جواز ضم المجهول إلى المعلوم وإن
كان المعلوم غير مقصود بالبيع إلا حيلة لجواز نقل المجهول - فلا دلالة فيها ( 6 )
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 310 .
( 2 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 111 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع
الفائدة 8 : 188 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 284 .
( 3 ) في " ف " بدل " من حيث " : مع .
( 4 ) تقدمتا في الصفحة 309 .
( 5 ) كما في المبسوط 2 : 99 ، والمهذب 1 : 372 - 373 ، والقواعد 1 : 140 ،
والدروس 3 : 293 - 294 وغيرها .
( 6 ) في غير " ش " : " فيهما " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .