لكنك خبير بأن هذا كله حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال
الفساد . وأما الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلا
بالاختبار ، فلا رافع له .
نعم ، قد روى في التذكرة مرسلا عن الصادق عليه السلام جواز بيعه ( 1 ) .
لكن لم يعلم ( 2 ) إرادة ما في الفأرة .
وكيف كان ، فإذا فرض أنه ليس له أوصاف خارجية يعرف بها
الوصف الذي له دخل في القيمة ، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال
خيط فيها بإبرة ، ثم إخراجه وشمه ( 3 ) .
ثم لو شمه ولم يرض به ( 4 ) فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه
من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه ولو بكونه جزءا أخيرا لسبب ( 5 )
النقص ، بأن فتق قبله بإدخال الخيط والإبرة مرارا ؟ وجه مبني على
ضمان النقص في المقبوض بالسوم ، فالأولى أن يباشر البائع ذلك فيشم
المشتري الخيط .
ثم إن الظاهر من العلامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف ( 6 ) ، وهو كذلك .
وصرح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة ( 7 ) ، وهو حسن
إذا لم يعرف لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث الكبر والصغر .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 471 .
( 2 ) في " ف " : لا يعلم .
( 3 ) كما ذكره الشهيد الثاني في المسالك 3 : 182 ، ونسبه إلى جماعة .
( 4 ) لم ترد " به " في " ف " .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : بسبب .
( 6 ) راجع التذكرة 1 : 471 .
( 7 ) راجع التذكرة 1 : 471 .