تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الانفساخ من حيث تبين الفساد ( 1 ) . فعلم أن لا قول بالصحة مع الأرش ، بل ظاهر العلامة رحمه الله في التذكرة عدم هذا القول بين المسلمين ، حيث إنه - بعد حكمه بفساد البيع ، معللا بوقوع العقد على ما لا قيمة له ، وحكاية ذلك عن بعض الشافعية - قال : وقال بعضهم بفساد البيع لا لهذه العلة ، بل لأن الرد ثبت على سبيل استدراك الظلامة ، وكما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع ، كذلك يرجع بكل الثمن عند فوات كل المبيع . ويظهر فائدة الخلاف في أن القشور الباقية بمن تختص حتى يجب عليه تطهير الموضع عنها ( 2 ) ، انتهى .
هذا ، مع أنه لا مجال للتأمل في البطلان ، بناء على ما ذكرنا من القطع بأن الحكم بمالية المبيع هنا شرعا وعرفا حكم ظاهري ، وتمول العوضين واقعا شرط واقعي لا علمي ، ولذا لم يتأمل ذو مسكة في بطلان بيع من بان حرا أو ( 3 ) ما بان خمرا ، وغير ذلك ، إذ انكشاف فقد العوض مشترك بينهما . ثم إن الجمع بين عدم خروجه عن المالية ، وبين عدم القيمة لمكسوره مما لم يفهم ، فلعله أراد الملكية . مضافا إلى أن الأرش المستوعب للثمن لا يخلو تصوره عن إشكال ، لأن الأرش - كما صرحوا به - تفاوت ما بين قيمتي الصحيح
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 198 . ( 2 ) التذكرة 1 : 531 . ( 3 ) في " ف " بدل " أو " : و .