صحة البيع ، فمع فرض رضاه بذلك يكون قادما على بذل ماله على هذا
النحو . نعم ، لو لم يشترط استحق الرجوع بالأرش المستوعب . ولعله لذا
لم يعبروا بالبطلان وإن ذكر المحقق وغيره الرجوع بالثمن وفهم منه
جماعة بطلان البيع . لكنه قد يمنع بعدم خروجه عن المالية وإن لم يكن
له قيمة ، وهو أعم من بطلان البيع ( 1 ) ، انتهى محصله ( 2 ) .
ولا يخفى فيه مواقع النظر ( 3 ) ، فإن المتعرضين للمسألة بين مصرح
ببطلان البيع - كالشيخ في المبسوط ( 4 ) ، والحلي في السرائر ( 5 ) ، والعلامة في
التذكرة ( 6 ) ، معللين ذلك بأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له - وبين من
صرح برجوع المشتري بتمام الثمن ، الظاهر في البطلان ( 7 ) ، فإن الرجوع
بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان . ويكفي في ذلك ما تقدم ( 8 ) من
الدروس : من أن ظاهر الجماعة البطلان من أول الأمر ، واختياره ( 9 ) قدس سره
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 439 - 440 .
( 2 ) في " ف " : ملخصه .
( 3 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ش " : وفيه مواقع للنظر .
( 4 ) المبسوط 2 : 135 .
( 5 ) السرائر 2 : 332 .
( 6 ) التذكرة 1 : 467 و 531 .
( 7 ) مثل المحقق في الشرائع 1 : 19 ، والعلامة في القواعد 1 : 126 ، وانظر
المناهل : 294 .
( 8 ) تقدم في الصفحة 297 .
( 9 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " ، وفي " ش " ومصححة " ن " : " واختار " ،
وفي سائر النسخ : واختاره .