هذا كله في مؤونة النقل من موضع الاشتراء إلى موضع الكسر .
وأما مؤونة نقله من موضع الكسر لو وجب تفريغه منه - لمطالبة مالكه
أو لكونه مسجدا أو مشهدا - فإن كان المكسور مع عدم تموله ملكا
نظير حبة الحنطة ، فالظاهر أنه على البائع على التقديرين ، لأنه بعد
الفسخ ملكه ، وأما لو لم يكن قابلا للتملك ، فلا يبعد مؤاخذة المشتري
به . وفي رجوعه على البائع ما تقدم في مؤونة نقله إلى موضع الكسر .
ثم إن المحكي في الدروس عن الشيخ وأتباعه : أنه لو تبرأ البائع
من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صح ( 1 ) ، قال : ويشكل : أنه أكل مال
بالباطل ( 2 ) . وتبعه الشهيد والمحقق الثانيان ( 3 ) .
وقد تصدى بعض لتوجيه صحة اشتراط البراءة بما حاصله : منع
بطلان البيع وإن استحق المشتري مجموع الثمن من باب الأرش
المستوعب ، فإن الأرش غرامة أوجبها الشارع بسبب العيب ، لا أنه
جزء من الثمن استحق بسبب فوات ما قابله من المثمن ، ولذا يسقط
بالإسقاط ، ولا يتعين على البائع الإعطاء من نفس الثمن ، ويسقط ( 4 )
بالتبري . وليس هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع ، إذ المثمن
متحقق ( 5 ) على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 404 ، والوسيلة : 247 .
( 2 ) الدروس 3 : 198 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 95 - 96 ، والمسالك 3 : 179 .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي مصححتي " ن " و " خ " : " فيسقط " ، وفي سائر النسخ :
ليسقط .
( 5 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل " ن " : يتحقق .