تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
هذا كله في مؤونة النقل من موضع الاشتراء إلى موضع الكسر .
وأما مؤونة نقله من موضع الكسر لو وجب تفريغه منه - لمطالبة مالكه أو لكونه مسجدا أو مشهدا - فإن كان المكسور مع عدم تموله ملكا نظير حبة الحنطة ، فالظاهر أنه على البائع على التقديرين ، لأنه بعد الفسخ ملكه ، وأما لو لم يكن قابلا للتملك ، فلا يبعد مؤاخذة المشتري به . وفي رجوعه على البائع ما تقدم في مؤونة نقله إلى موضع الكسر .
ثم إن المحكي في الدروس عن الشيخ وأتباعه : أنه لو تبرأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صح ( 1 ) ، قال : ويشكل : أنه أكل مال بالباطل ( 2 ) . وتبعه الشهيد والمحقق الثانيان ( 3 ) .
وقد تصدى بعض لتوجيه صحة اشتراط البراءة بما حاصله : منع بطلان البيع وإن استحق المشتري مجموع الثمن من باب الأرش المستوعب ، فإن الأرش غرامة أوجبها الشارع بسبب العيب ، لا أنه جزء من الثمن استحق بسبب فوات ما قابله من المثمن ، ولذا يسقط بالإسقاط ، ولا يتعين على البائع الإعطاء من نفس الثمن ، ويسقط ( 4 ) بالتبري . وليس هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع ، إذ المثمن متحقق ( 5 ) على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 404 ، والوسيلة : 247 . ( 2 ) الدروس 3 : 198 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 95 - 96 ، والمسالك 3 : 179 . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي مصححتي " ن " و " خ " : " فيسقط " ، وفي سائر النسخ : ليسقط . ( 5 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل " ن " : يتحقق .