العوضين واقعي لا علمي . وإن كان من الأموال الواقعية ، فإن لم يكن
بينه وبين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا أرش ولا رد ، بل كان
البيع لازما وقد تلف المبيع بعد قبضه . وإن كان بينه وبين الصحيح
الواقعي تفاوت ، فاللازم هو استرجاع نسبة تفاوت ما بين الصحيح
والفاسد من الثمن لا جميع الثمن .
اللهم إلا أن يقال : إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد ، فإذا
سقط عن المالية لأمر سابق على العقد - وهو فساده واقعا - كان في
ضمان البائع ، فينفسخ ( 1 ) البيع حينئذ .
بل يمكن أن يقال بعدم الانفساخ ، فيجوز له الإمضاء فيكون
المكسور ملكا له وإن خرج عن المالية بالكسر ، وحيث إن خروجه عن
المالية لأمر سابق على العقد كان مضمونا على البائع ، وتدارك هذا
العيب - أعني فوات المالية - لا يكون إلا بدفع تمام الثمن ( 2 ) . لكن
سيجئ ما فيه من مخالفة القواعد والفتاوى .
وفيه : وضوح كون ماليته عرفا وشرعا من حيث الظاهر ، وأما ( 3 )
إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من أول الأمر ، مع أنه لو
كان مالا واقعا فالعيب حادث في ملك المشتري ، فإن العلم مخرج له عن
المالية ، لا كاشف ، فليس هذا عيبا مجهولا ، ولو سلم فهو كالأرمد يعمى
بعد الاشتراء والمريض يموت ، مع أن فوات المالية يعد تلفا ، لا عيبا .
هامش
( 1 ) في " ف " : فيفسخ .
( 2 ) في " ف " وهامش " خ " زيادة : فيكون الأرش هنا تمام الثمن .
( 3 ) في " ف " بدل " وأما " : وأنه .