تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
العوضين واقعي لا علمي . وإن كان من الأموال الواقعية ، فإن لم يكن بينه وبين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا أرش ولا رد ، بل كان البيع لازما وقد تلف المبيع بعد قبضه . وإن كان بينه وبين الصحيح الواقعي تفاوت ، فاللازم هو استرجاع نسبة تفاوت ما بين الصحيح والفاسد من الثمن لا جميع الثمن . اللهم إلا أن يقال : إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد ، فإذا سقط عن المالية لأمر سابق على العقد - وهو فساده واقعا - كان في ضمان البائع ، فينفسخ ( 1 ) البيع حينئذ . بل يمكن أن يقال بعدم الانفساخ ، فيجوز له الإمضاء فيكون المكسور ملكا له وإن خرج عن المالية بالكسر ، وحيث إن خروجه عن المالية لأمر سابق على العقد كان مضمونا على البائع ، وتدارك هذا العيب - أعني فوات المالية - لا يكون إلا بدفع تمام الثمن ( 2 ) . لكن سيجئ ما فيه من مخالفة القواعد والفتاوى . وفيه : وضوح كون ماليته عرفا وشرعا من حيث الظاهر ، وأما ( 3 ) إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من أول الأمر ، مع أنه لو كان مالا واقعا فالعيب حادث في ملك المشتري ، فإن العلم مخرج له عن المالية ، لا كاشف ، فليس هذا عيبا مجهولا ، ولو سلم فهو كالأرمد يعمى بعد الاشتراء والمريض يموت ، مع أن فوات المالية يعد تلفا ، لا عيبا .
هامش
( 1 ) في " ف " : فيفسخ . ( 2 ) في " ف " وهامش " خ " زيادة : فيكون الأرش هنا تمام الثمن . ( 3 ) في " ف " بدل " وأما " : وأنه .