ظاهر في اعتبار شرط الصحة ، ولذا قال في جامع المقاصد : وكما يجوز
بيعه بشرط الصحة يجوز بيعه مطلقا ( 1 ) .
وكيف كان ، فإذا تبين فساد المبيع ، فإن كان قبل التصرف فيه
بالكسر ونحوه ، فإن كان لفاسده قيمة - كبيض النعامة والجوز - تخير بين
الرد والأرش . ولو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعد الفاسد من
أفراد ذلك الجنس عرفا - كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلا للإحراق
- فيحتمل قويا بطلان البيع . وإن لم يكن لفاسده قيمة تبين بطلان البيع ،
لوقوعه على ما ليس بمتمول .
وإن كان تبين الفساد بعد الكسر ، ففي الأول يتعين ( 2 ) الأرش
خاصة ، لمكان التصرف .
ويظهر من المبسوط قول بأنه لو كان تصرفه على قدر يستعلم به
فساد المبيع لم يسقط الرد ، و ( 3 ) المراد بالأرش : تفاوت ما بين صحيحه
وفاسده الغير المكسور ، لأن الكسر نقص حصل في يد المشتري ( 4 ) .
ومنه يعلم ثبوت الأرش أيضا ولو لم يكن لمكسوره قيمة ، لأن
العبرة في التمول بالفاسد الغير المكسور ، ولا عبرة بخروجه بالكسر عن
التمول .
ويبطل البيع في الثاني - أعني ما لم يكن لفاسده قيمة - وفاقا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 95 .
( 2 ) في " ن " و " ص " : تعين .
( 3 ) في " ن " زيادة : " أن " ، تصحيحا .
( 4 ) راجع المبسوط 2 : 135 .