تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ظاهر في اعتبار شرط الصحة ، ولذا قال في جامع المقاصد : وكما يجوز بيعه بشرط الصحة يجوز بيعه مطلقا ( 1 ) .
وكيف كان ، فإذا تبين فساد المبيع ، فإن كان قبل التصرف فيه بالكسر ونحوه ، فإن كان لفاسده قيمة - كبيض النعامة والجوز - تخير بين الرد والأرش . ولو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعد الفاسد من أفراد ذلك الجنس عرفا - كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلا للإحراق - فيحتمل قويا بطلان البيع . وإن لم يكن لفاسده قيمة تبين بطلان البيع ، لوقوعه على ما ليس بمتمول . وإن كان تبين الفساد بعد الكسر ، ففي الأول يتعين ( 2 ) الأرش خاصة ، لمكان التصرف . ويظهر من المبسوط قول بأنه لو كان تصرفه على قدر يستعلم به فساد المبيع لم يسقط الرد ، و ( 3 ) المراد بالأرش : تفاوت ما بين صحيحه وفاسده الغير المكسور ، لأن الكسر نقص حصل في يد المشتري ( 4 ) . ومنه يعلم ثبوت الأرش أيضا ولو لم يكن لمكسوره قيمة ، لأن العبرة في التمول بالفاسد الغير المكسور ، ولا عبرة بخروجه بالكسر عن التمول .
ويبطل البيع في الثاني - أعني ما لم يكن لفاسده قيمة - وفاقا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 95 . ( 2 ) في " ن " و " ص " : تعين . ( 3 ) في " ن " زيادة : " أن " ، تصحيحا . ( 4 ) راجع المبسوط 2 : 135 .
كتاب المكاسب — صفحة 296 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم