تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وإن كان مذهبهم عدم كفاية البناء على أصالة السلامة عن الاختبار والوصف وإن كان ذكر الوصف كافيا عن الاختبار ، فقد عرفت : أن الظاهر من حالهم وحال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف الراجعة إلى السلامة من العيوب في بيع الأعيان الشخصية . ويمكن أن يقال - بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ، لعدم الدليل عليها ، لا من بناء العقلاء إلا فيما إذا كان الشك في طرو المفسد ،
مع أن الكلام ( 1 ) في كفاية أصالة السلامة عن ذكر الأوصاف أعم ، ولا من الشرع ، لعدم الدليل عليه - : إن السلامة من العيب الخاص متى ما كانت مقصودة على جهة الركنية للمال - كالحلاوة في الدبس ، والرائحة في الجلاب ، والحموضة في الخل ، وغير ذلك مما يذهب بذهابه معظم المالية - فلا بد في دفع الغرر من إحراز السلامة من هذا العيب الناشئ من عدم هذه الصفات ، وحيث فرض عدم اعتبار أصالة السلامة ، فلا بد من الاختبار أو الوصف أو الاعتقاد ( 2 ) بوجودها لأمارة عرفية مغنية عن الاختبار والوصف . ومتى ما كانت مقصودة لا على هذا الوجه لم يجب إحرازها . نعم ، لما كان الإطلاق منصرفا إلى الصحيح جاء الخيار عند تبين العيب ، فالخيار من جهة الانصراف نظير انصراف الإطلاق إلى النقد لا النسيئة ، وانصراف إطلاق الملك في المبيع إلى غير مسلوب المنفعة مدة يعتد بها ، لا من جهة الاعتماد في إحراز الصحة والبناء عليها على أصالة السلامة .
هامش
( 1 ) في هامش " ن " : والكلام - خ . ( 2 ) في " ف " : الاعتماد .