تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
كما تقدم من الحلي ( 1 ) . فلا يكفي ذكر الأوصاف ، فضلا عن الاستغناء عنها بأصالة السلامة . ويدل عليه : أن هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدمة اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار ، وإن فهم في المختلف خلاف ذلك . لكن قدمنا ما فيه .
فينبغي أن يكون كلامهم في الأمور التي لا تنضبط خصوصية طعمها وريحها بالوصف . والظاهر أن ذلك في غير الأوصاف التي يدور عليها السلامة من العيب ، إلا أن تخصيصهم ( 2 ) الحكم بما لا يفسده الاختبار كالشاهد ( 3 ) على أن المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما هو مناط السلامة ، كما أن مقابله وهو ما يفسد الشئ باختباره - كالبيض والبطيخ - كذلك غالبا . ويؤيده حكم القاضي بخيار المشتري ( 4 ) .
وكيف كان ، فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا ينضبط بالأوصاف ، فلا خلاف معهم منا ولا من الأصحاب . وإن كان مذهبهم موافقا للحلي ( 5 ) بناء على إرادة الأوصاف التي بها قوام السلامة من العيب ، فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 288 . ( 2 ) في " ف " : إلا أن يخصص . ( 3 ) في غير " ن " و " ص " : كالمشاهد . ( 4 ) راجع الصفحة 289 . ( 5 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ف " وهامش " م " : " للمشهور " ، وفي " خ " و " ع " : للمحكي . ( 6 ) راجع الصفحة 288 - 289 .