كما تقدم من الحلي ( 1 ) .
فلا يكفي ذكر الأوصاف ، فضلا عن الاستغناء عنها بأصالة
السلامة . ويدل عليه : أن هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدمة
اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار ، وإن فهم
في المختلف خلاف ذلك . لكن قدمنا ما فيه .
فينبغي أن يكون كلامهم في الأمور التي لا تنضبط خصوصية
طعمها وريحها بالوصف . والظاهر أن ذلك في غير الأوصاف التي يدور
عليها السلامة من العيب ، إلا أن تخصيصهم ( 2 ) الحكم بما لا يفسده
الاختبار كالشاهد ( 3 ) على أن المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما
هو مناط السلامة ، كما أن مقابله وهو ما يفسد الشئ باختباره
- كالبيض والبطيخ - كذلك غالبا . ويؤيده حكم القاضي بخيار المشتري ( 4 ) .
وكيف كان ، فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا ينضبط
بالأوصاف ، فلا خلاف معهم منا ولا من الأصحاب .
وإن كان مذهبهم موافقا للحلي ( 5 ) بناء على إرادة الأوصاف التي
بها قوام السلامة من العيب ، فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 288 .
( 2 ) في " ف " : إلا أن يخصص .
( 3 ) في غير " ن " و " ص " : كالمشاهد .
( 4 ) راجع الصفحة 289 .
( 5 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ف " وهامش " م " : " للمشهور " ، وفي " خ "
و " ع " : للمحكي .
( 6 ) راجع الصفحة 288 - 289 .