تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومن تأخر عنهما ( 1 ) ، لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه ، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحة ، ومن المعلوم أنه غير معتبر في البيع إجماعا ، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب . وأما رواية محمد بن العيص : " عن الرجل يشتري ما يذاق ، أيذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري " ( 2 ) . فالسؤال فيها عن جواز الذوق ، لا عن وجوبه .
ثم إنه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد والقاضي وسلار وأبي الصلاح وابن حمزة . قال في المقنعة : كل شئ من المطعومات والمشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير إفساد له - كالأدهان المختبرة بالشم وصنوف الطيب والحلوات المذوقة - فإنه لا يصح بيعه بغير اختباره ( 3 ) ، فإن ابتيع بغير اختبار كان البيع باطلا ، والمتبايعان فيه ( 4 ) بالخيار ( 5 ) فإن تراضيا
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 427 ، والشهيدان في الدروس 3 : 998 ، والمسالك 3 : 179 وغيرهم ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 232 . ( 2 ) الوسائل 12 : 279 ، الباب 25 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأول . ( 3 ) في " ش " : بغير اختبار . ( 4 ) في " ش " : فيها . ( 5 ) إلى هنا كلام المفيد قدس سره ، راجع المقنعة : 609 ، ولم نعثر على ما بعده فيها ، نعم نقله العلامة في المختلف ( 5 : 560 ) بلفظ : " قال الشيخان " ، وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة بعد نقل ما في المقنعة : " ومثله عبارة النهاية حرفا بحرف . . . " ، وزاد بعد قوله : " والمتبايعان فيه بالخيار " : " فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس " ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 232 .