عن الخيار الذي هو من أحكام العقد ، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند
العقد ، بل لمنع الغرر .
وإن قيل ( 1 ) : عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر .
قلنا : نعم ، إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود .
وأما إذا بني على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير المعلوم الوجود ( 2 )
بتمامه فلا غرر عرفا ، وربما يحتمل الصحة مراعى بتبين اشتمالها
عليه .
وفيه : أن الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبين الاشتمال .
هذا ، ولكن الأوفق بكلماتهم في موارد الغرر عدم الصحة ، إلا ( 3 )
مع العلم بالاشتمال ، أو الظن الذي يتعارف الاعتماد عليه ولو كان من
جهة استصحاب الاشتمال .
وأما الرابع مع الجهالة - وهو بيعها كل قفيز بكذا - فالمحكي عن
جماعة ( 4 ) المنع .
وعن ظاهر إطلاق المحكي من عبارتي المبسوط والخلاف أنه لو
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " وقيل " ، وفي مصححة " ص " : " ولو قيل " ، والقائل
صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 423 .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : الموجود .
( 3 ) في " ف " بدل " إلا " : لا .
( 4 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 34 ، والعلامة في التذكرة 1 : 469 ، والشهيد
في الدروس 3 : 195 ، ونسبه المحقق السبزواري ( في الكفاية : 90 ) إلى
المشهور .