ولو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل عليه ( 1 ) لحصول أمارة
على خلافه ( 2 ) ، فإن بلغت قوة الظن حدا يلحقه بالقسم الأول - وهو
ما اقتضى العادة تغيره - لم يجز البيع ، وإلا جاز مع ذكر تلك الصفات ،
لا بدونه ، لأنه لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات
لم يشاهد عليها ، بل يمكن القول بالصحة في القسم الأول إذا لم يفرض
كون ذكر الصفات مع اقتضاء العادة عدمها لغوا . لكن هذا كله خارج
عن البيع بالرؤية القديمة .
وكيف كان ، فإذا باع أو اشترى برؤية قديمة فانكشف التغير تخير
المغبون - وهو البائع إن تغير ( 3 ) إلى صفات زادت في ماليته ، والمشتري
إن نقصت عن تلك الصفات - لقاعدة " الضرر " ، ولأن الصفات المبني
عليها في حكم الصفات المشروطة ، فهي من قبيل تخلف الشرط ، كما
أشار إليه في نهاية الإحكام والمسالك بقولهما : الرؤية بمثابة الشرط في
الصفات الكائنة في المرئي ، فكل ما فات منها فهو بمثابة التخلف في
الشرط ( 4 ) ، انتهى .
وتوهم : أن الشروط إذا لم تذكر في متن العقد لا عبرة بها ،
فما ( 5 ) نحن فيه من قبيل ما لم يذكر من الشروط في متن العقد ، مدفوع :
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " عليها " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) في غير " ش " : " خلافها " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 3 ) في " ف " ومصححة " ن " : تغيرت .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 501 ، المسالك 3 : 178 .
( 5 ) في مصححة " ن " : وما .