تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل عليه ( 1 ) لحصول أمارة على خلافه ( 2 ) ، فإن بلغت قوة الظن حدا يلحقه بالقسم الأول - وهو ما اقتضى العادة تغيره - لم يجز البيع ، وإلا جاز مع ذكر تلك الصفات ، لا بدونه ، لأنه لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات لم يشاهد عليها ، بل يمكن القول بالصحة في القسم الأول إذا لم يفرض كون ذكر الصفات مع اقتضاء العادة عدمها لغوا . لكن هذا كله خارج عن البيع بالرؤية القديمة .
وكيف كان ، فإذا باع أو اشترى برؤية قديمة فانكشف التغير تخير المغبون - وهو البائع إن تغير ( 3 ) إلى صفات زادت في ماليته ، والمشتري إن نقصت عن تلك الصفات - لقاعدة " الضرر " ، ولأن الصفات المبني عليها في حكم الصفات المشروطة ، فهي من قبيل تخلف الشرط ، كما أشار إليه في نهاية الإحكام والمسالك بقولهما : الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة في المرئي ، فكل ما فات منها فهو بمثابة التخلف في الشرط ( 4 ) ، انتهى . وتوهم : أن الشروط إذا لم تذكر في متن العقد لا عبرة بها ، فما ( 5 ) نحن فيه من قبيل ما لم يذكر من الشروط في متن العقد ، مدفوع :
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " عليها " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) في غير " ش " : " خلافها " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 3 ) في " ف " ومصححة " ن " : تغيرت . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 501 ، المسالك 3 : 178 . ( 5 ) في مصححة " ن " : وما .
كتاب المكاسب — صفحة 272 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم