وعلى عنوان الصاع ( 1 ) على نهج سواء ، ليلزم من تخصيصه بأحدهما
الترجيح من غير مرجح فيجئ الاشتراك ، فإذا لم يبق إلا صاع كان
الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له ، ولا
يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع ، فتأمل .
هذا ما خطر عاجلا بالبال ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام - الذي لم
يبلغ إليه ذهني القاصر - إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر ، عفى الله
عن الزلل في المعاثر .
قال في الروضة - تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد ( 2 ) - : إن أقسام
بيع الصبرة عشرة ، لأنها إما أن تكون معلومة المقدار أو مجهولته ، فإن
كانت معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار
كقفيز تشتمل عليه ، وبيعها كل قفيز بكذا ، لا ( 3 ) بيع كل قفيز منها بكذا .
والمجهولة كلها باطلة إلا الثالث ( 4 ) ، وهو بيع مقدار معلوم يشتمل الصبرة
عليه .
ولو لم يعلم باشتمالها عليه ، فظاهر القواعد ( 5 ) والمحكي عن حواشي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والعبارة في " ش " هكذا : " مصداقا لهذا العنوان وعنوان
الصاع " ، وجاء في هامش " ص " ما يلي : الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ،
وحق العبارة أن يقول : " مصداقا لهذا العنوان ولعنوان الصاع " ، كما لا يخفى .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 275 .
( 3 ) كذا في " ف " و " ص " ، وفي غيرهما بدل " لا " : " إلا " ، وصححت في " ن "
بما أثبتناه .
( 4 ) انتهى كلام الشهيد الثاني قدس سره ، راجع الروضة البهية 3 : 268 .
( 5 ) راجع القواعد 1 : 127 .