تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الكلي وهو حساب التالف عليهما . ولا يحضرني وجه واضح لهذا الفرق ، إلا دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشتري ، لا مطلق الموجود وقت البيع . وإن كان بناؤهم على الإشاعة من أول الأمر أمكن أن يكون الوجه في ذلك : أن المستثنى كما يكون ظاهرا في الكلي ، كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري بالبيع كليا ، بمعنى أنه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع ، فمعنى " بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها " : " بعتك الكلي الخارجي الذي هو المجموع المخرج عنه الصاع " فهو كلي كنفس الصاع ، فكل منهما مالك لعنوان كلي ، فالموجود مشترك بينهما ، لأن نسبة كل جزء منه إلى كل منهما على نهج سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح من غير مرجح ، وكذا التالف نسبته إليهما على السواء ، فيحسب عليهما . وهذا بخلاف ما إذا كان المبيع كليا ، فإن مال البائع ليس ملحوظا بعنوان كلي في قولنا : " بعتك صاعا من هذه الصبرة " ، إذ لم يقع موضوع الحكم ( 1 ) في هذا الكلام حتى يلحظ بعنوان كلي كنفس الصاع . فإن قلت : إن مال البائع بعد بيع الصاع ليس جزئيا حقيقيا متشخصا في الخارج فيكون كليا كنفس الصاع . قلت : نعم ولكن ملكية البائع له ليس بعنوان كلي حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان ، ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان
هامش
( 1 ) في " ف " ومصححة " خ " : موضوعا لحكم .
كتاب المكاسب — صفحة 266 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم