وفيه - مع ما عرفت من أن التلف من الصبرة قبل القبض إنما
يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الإشاعة ، فكيف
يثبت به ؟ - أنه :
إن أريد من ( 1 ) كون التلف - في مسألة الاستثناء - بعد القبض : أنه
بعد قبض المشتري ؟
ففيه : أنه موجب لخروج البائع عن ضمان ما يتلف من مال
المشتري ولا كلام فيه ولا إشكال ، وإنما الإشكال في الفرق بين
المشتري في مسألة الصاع والبائع في مسألة الاستثناء ، حيث إن كلا
منهما يستحق مقدارا من المجموع لم يقبضه مستحقه ، فكيف يحسب نقص
التالف ( 2 ) على أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما في عدم قبض حقه ( 3 )
الكلي .
وإن أريد من كون التلف بعد القبض : أن الكلي الذي يستحقه
البائع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك ، فإذا دفع الكل إلى
المشتري فقد دفع مالا مشتركا ، فهو نظير ما إذا دفع البائع مجموع
الصبرة إلى المشتري ، فالاشتراك كان قبل القبض .
ففيه : أن الإشكال بحاله ، إذ يبقى سؤال الفرق بين قوله : " بعتك
صاعا من هذه الصبرة " وبين قوله : " بعتك هذه الصبرة - أو هذه
هامش
( 1 ) لم ترد " من " في غير " ش " ، واستدركت في " ن " .
( 2 ) في " ش " : التلف .
( 3 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " خ " ، وفي " ش " ومصححة " ن " : " عدم قبض
حقهما " ، وفي سائر النسخ : عدم قبضه .