الثمرة - إلا صاعا منها " ، وما الموجب للاشتراك في الثاني دون الأول ؟
مع كون مقتضى الكلي عدم تعين ( 1 ) فرد منه أو جزء منه لمالكه ( 2 ) إلا
بعد إقباض مالك الكل الذي هو المشتري في مسألة الاستثناء ، فإن
كون الكل بيد البائع المالك للكلي لا يوجب الاشتراك .
هذا ، مع أنه لم يعلم من الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد
العقد بالاشتراك وعدم جواز تصرف المشتري إلا بإذن البائع ، كما يشعر
به فتوى جماعة ، منهم الشهيدان ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) بأنه لو فرط المشتري
وجب أداء المستثنى من الباقي .
ويمكن ( 5 ) أن يقال : إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن
كان على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بالتالف دون
الموجود - كما ينبئ عنه فتوى جماعة منهم : بأنه لو كان تلف البعض
بتفريط المشتري كان حصة البائع في الباقي ، ويؤيده استمرار السيرة في
صورة استثناء أرطال معلومة من الثمرة على استقلال المشتري في
التصرف وعدم المعاملة مع البائع معاملة الشركاء - فالمسألتان مشتركتان
في التنزيل على الكلي ، ولا فرق بينهما إلا في بعض ثمرات التنزيل على
هامش
( 1 ) في غير " ش " : تعيين .
( 2 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : لمالك .
( 3 ) في " ف " : " الشهيد الثاني " ، راجع الدروس 3 : 239 ، والروضة البهية 3 :
360 .
( 4 ) راجع جامع المقاصد 4 : 168 .
( 5 ) في " ف " : هذا ، ويمكن .