الاستثناء ، لأنا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص .
وأضعف من هذين ، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة
وغيرهما مما يحمل الكلي فيها على الإشاعة ، وبين البيع ، باعتبار ( 1 )
القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع ، فمع وجود فرد يتحقق فيه
البيع ( 2 ) يجب دفعه إلى المشتري ، إذ هو شبه الكلي في الذمة .
وفيه - مع أن إيجاب القبض متحقق في مسألتي الزكاة
والاستثناء - : أن إيجاب القبض على البائع يتوقف على بقائه ، إذ مع
عدم بقائه كلا أو بعضا ينفسخ البيع في التالف ، والحكم بالبقاء يتوقف
على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن
مصادرة ، كما لا يخفى .
وأما مدخلية القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا في الفرق .
ومثله في الضعف - لو لم يكن عينه - ما في مفتاح الكرامة من
الفرق : بأن التلف من الصبرة قبل القبض ، فيلزم على البائع تسليم
المبيع منها و ( 3 ) إن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله . بخلاف الاستثناء ،
فإن التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة
بينهما ، فيوزع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف
البائع هناك ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الجار متعلق ب " الفرق " ، و " الإيجاب " عطف على " الاعتبار " كما قاله
الشهيدي في هداية الطالب : 387 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : المبيع ، كما في مصححة " ن " .
( 3 ) لم ترد " و " في " ف " .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 382 .