سقط من المستثنى بحسابه ( 1 ) .
وظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على
الإشاعة ، ولذا قال في الدروس : إن في هذا الحكم دلالة على تنزيل
الصاع من الصبرة على الإشاعة ( 2 ) .
وحينئذ يقع الإشكال في الفرق بين
المسألتين ، حيث إن مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتفاق على تنزيلها على
الإشاعة .
والمشهور هنا التنزيل على الكلي ، بل لم يعرف من جزم
بالإشاعة .
وربما يفرق بين المسألتين ( 3 ) بالنص فيما نحن فيه على التنزيل على
الكلي ، وهو ما تقدم من الصحيحة المتقدمة ( 4 ) .
وفيه : أن النص إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدي عن
مورده إلى مسألة الاستثناء ، أو بيان الفارق وخروجها عن القاعدة .
وإن اقتصر على مورده لم يتعد إلى غير مورده حتى في البيع إلا بعد
إبداء الفرق بين موارد التعدي وبين مسألة الاستثناء .
وبالجملة ، فالنص بنفسه لا يصلح فارقا مع البناء على التعدي عن
مورده الشخصي .
وأضعف من ذلك : الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 2 : 53 ، والقواعد 1 : 131 ، والدروس 3 : 239 ، وجامع
المقاصد 4 : 168 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 381 - 382 .
( 2 ) الدروس 3 : 239 .
( 3 ) فرق بينهما صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 223 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 258 .