أمانة - حصلت الشركة ، لحصول ماله في يده وعدم توقفه على تعيين
وإقباض حتى يخرج التالف عن قابلية تملك المشتري له فعلا وينحصر
حقه في الباقي ، فحينئذ حساب التالف على البائع دون المشتري ترجيح
بلا مرجح ، فيحسب عليهما .
والحاصل : أن كل جزء ( 1 ) معين قبل الإقباض قابل لكونه كلا أو
بعضا ( 2 ) ملكا فعليا للمشتري ، والملك الفعلي له حينئذ هو الكلي
الساري ، فالتالف المعين غير قابل لكون جزئه ( 3 ) محسوبا على المشتري ،
لأن تملكه لمعين موقوف على اختيار البائع وإقباضه ، فيحسب على
البائع . بخلاف التالف بعد الإقباض ، فإن تملك المشتري لمقدار منه
حاصل فعلا ، لتحقق الإقباض ، فنسبة كل جزء معين من الجملة إلى كل
من البائع والمشتري على حد سواء .
نعم ، لو لم يكن إقباض البائع للمجموع ( 4 ) على وجه الإيفاء ، بل
على وجه التوكيل في التعيين ، أو على وجه الأمانة حتى يعين البائع بعد
ذلك ، كان حكمه حكم ما قبل القبض .
هذا كله مما لا إشكال فيه ، وإنما الإشكال في أنهم ذكروا فيما لو
باع ثمرة شجرات واستثنى منها أرطالا معلومة : أنه لو خاست الثمرة
هامش
( 1 ) لم ترد " جزء " في " ف " .
( 2 ) لم ترد " كلا أو بعضا " في " ف " .
( 3 ) في " خ " بدل " جزئه " : " ضرره " ، وفي نسخة بدل " م " ، " ع " و " ص " :
ضره .
( 4 ) في " ف " : " للجزء حينئذ " ، وفي نسخة بدل " م " ، " ع " و " ص " : للجزء .