تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأما على الإشاعة : فلا اختيار لأحدهما ، لحصول الشركة ، فيحتاج القسمة إلى التراضي .
ومنها : أنه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشتري فيه ، لأن كل فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلا لتعلق ملكه به بخصوصه ، إلا أنه يتوقف على تعيين مالك المجموع وإقباضه ، فكل ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابلية ملكيته للمشتري ( 1 ) فعلا ( 2 ) فينحصر في الموجود . وهذا بخلاف المشاع ، فإن ملك المشتري فعلا ( 3 ) ثابت في كل جزء من المال من دون حاجة إلى اختيار وإقباض ، فكل ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصته .
ومنها : أنه ( 4 ) لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر ، فالظاهر أنه إذا بقي صاع واحد كان للأول ، لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار في مال البائع وهو ما عدا الصاع من الصبرة ، فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكلي فيه ساريا فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة .
ثم اعلم : أن المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض . وأما إذا قبض ، فإن قبض منفردا عما عداه كان مختصا بالمشتري ، وإن قبض في ضمن الباقي - بأن أقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء ، والباقي
هامش
( 1 ) في " ف " : " ملك المشتري " . ( 2 ) في " ف " ونسخة بدل " م " و " ع " : مثلا . ( 3 ) في " ف " ونسخة بدل " م " و " ع " : مثلا . ( 4 ) عبارة " منها أنه " من " ش " وهامش " ن " .
كتاب المكاسب — صفحة 260 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم