تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأما الرواية ، فلو فرضنا ظهورها في الفرد المنتشر فلا بأس بحملها على الكلي لأجل القرينة الخارجية ، وتدل على عدم الإشاعة من حيث الحكم ببقاء المقدار المبيع وكونه مالا للمشتري .
فالقول الثاني لا يخلو من قوة ، بل لم نظفر بمن جزم بالأول وإن حكاه في الإيضاح قولا ( 1 ) .
ثم إنه يتفرع على المختار من كون المبيع كليا أمور :
أحدها : كون التخيير في تعيينه بيد البائع ، لأن المفروض أن المشتري لم يملك إلا الطبيعة المعراة عن التشخص الخاص ، فلا يستحق على البائع خصوصية فإذا طالب بخصوصية زائدة على الطبيعة فقد طالب ما ( 2 ) ليس حقا له . وهذا جار في كل من ملك كليا في الذمة أو في الخارج ، فليس لمالكه اقتراح الخصوصية على من عليه الكلي ، ولذا كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا أوصى الميت لرجل بواحد من متعدد يملكه الميت ، كعبد من عبيده ونحو ذلك . إلا أنه قد جزم المحقق القمي قدس سره - في غير موضع من أجوبة مسائله - : بأن الاختيار في التعيين بيد المشتري ( 3 ) ، ولم يعلم له وجه مصحح ، فيا ليته قاس ذلك على طلب الطبيعة ! حيث إن الطالب لما ملك الطبيعة على المأمور واستحقها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصية دون أخرى ، وكذلك مسألة التمليك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 . ( 2 ) في غير " ف " : بما . ( 3 ) منها ما قاله في جامع الشتات 2 : 95 ، المسألة : 72 .