وتبعه بعض المعاصرين ( 1 ) مستندا تارة إلى ما في الإيضاح من
لزوم الإبهام والغرر ، وأخرى إلى عدم معهودية ملك الكلي في غير
الذمة لا على وجه الإشاعة ، وثالثة باتفاقهم على تنزيل الأرطال
المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة .
ويرد الأول : ما عرفت من منع الغرر في بيع الفرد المنتشر ،
فكيف نسلم في الكلي .
والثاني : بأنه معهود في الوصية والإصداق ، مع أنه لم يفهم مراده
من المعهودية ، فإن أنواع الملك - بل كل جنس - لا يعهد تحقق أحدها
في مورد الآخر ، إلا أن يراد منه عدم وجود مورد يقيني ( 2 ) حكم فيه
الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراد موجودة ، فيكفي ( 3 ) في رده
النقض بالوصية وشبهها .
هذا كله مضافا إلى صحيحة الأطنان الآتية ( 4 ) ، فإن موردها إما
بيع الفرد المنتشر ، وإما بيع الكلي في الخارج .
وأما الثالث : فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 23 : 222 - 223 .
( 2 ) في " ف " : متيقن .
( 3 ) في " ف " : فيكفي فيه حينئذ .
( 4 ) ستأتي في الصفحة الآتية .
( 5 ) في الصفحة 261 .