تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وفي الإيضاح : أن الفرق بينهما هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة وبين الفرد المنتشر ( 1 ) .
ثم الظاهر صحة بيع الكلي بهذا المعنى ، كما هو صريح جماعة ، منهم الشيخ ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلي أو الإشاعة .
لكن يظهر مما عن الإيضاح وجود الخلاف في صحة بيع الكلي وأن منشأ القول بالتنزيل على الإشاعة هو بطلان بيع الكلي بهذا المعنى ، والكلي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمة .
قال في الإيضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة : إنه لو لم يكن مشاعا لكان غير معين ، فلا يكون معلوم العين ، وهو الغرر الذي يدل النهي عنه على الفساد إجماعا ، ولأن أحدهما بعينه لو وقع البيع عليه ترجح ( 6 ) من غير مرجح ، ولا بعينه هو المبهم ، وإبهام المبيع مبطل ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 . ( 2 ) المبسوط 2 : 152 - 153 ، والخلاف 3 : 162 - 163 ، كتاب البيوع ، المسألة 259 و 260 . ( 3 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 267 - 268 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 103 و 105 . ( 5 ) كالسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 515 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 376 - 377 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 274 - 275 . ( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : ترجيح . ( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 .
كتاب المكاسب — صفحة 255 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم