وفي الإيضاح : أن الفرق بينهما هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة
وبين الفرد المنتشر ( 1 ) .
ثم الظاهر صحة بيع الكلي بهذا المعنى ، كما هو صريح جماعة ،
منهم الشيخ ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، بل الظاهر عدم
الخلاف فيه وإن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلي أو
الإشاعة .
لكن يظهر مما عن الإيضاح وجود الخلاف في صحة بيع الكلي
وأن منشأ القول بالتنزيل على الإشاعة هو بطلان بيع الكلي بهذا المعنى ،
والكلي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمة .
قال في الإيضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة : إنه لو لم يكن
مشاعا لكان غير معين ، فلا يكون معلوم العين ، وهو الغرر الذي يدل
النهي عنه على الفساد إجماعا ، ولأن أحدهما بعينه لو وقع البيع عليه
ترجح ( 6 ) من غير مرجح ، ولا بعينه هو المبهم ، وإبهام المبيع مبطل ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 .
( 2 ) المبسوط 2 : 152 - 153 ، والخلاف 3 : 162 - 163 ، كتاب البيوع ، المسألة
259 و 260 .
( 3 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 267 - 268 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 103 و 105 .
( 5 ) كالسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 515 ، والمحقق النراقي في المستند 2 : 376
- 377 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 274 - 275 .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : ترجيح .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 .