العلم ، فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي طرف
أراد المشتري أو من أي جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم
بذلك ؟ ( 1 ) انتهى .
فالدليل هو الإجماع لو ثبت ، وقد عرفت من ( 2 ) غير واحد نسبته
إلى الأصحاب .
قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد - بعد حكم المصنف
بصحة بيع الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع -
قال : وإن قصدا معينا ( 3 ) أو كليا لا على وجه الإشاعة بطل ، لحصول
الغرر بالإبهام في الأول ، وكونه بيع المعدوم ، وباختلاف الأغراض في
الثاني غالبا ، فيلحق به النادر ، وللإجماع المنقول فيه - إلى أن قال : -
والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبع أن الغرر الشرعي لا يستلزم
الغرر العرفي وبالعكس ، وارتفاع الجهالة في الخصوصية قد لا يثمر مع
حصولها في أصل الماهية ، ولعل الدائرة في الشرع أضيق ، وإن كان بين
المصطلحين عموم وخصوص من وجهين ( 4 ) ، وفهم الأصحاب مقدم ،
لأنهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم ( 5 ) ، انتهى .
ولقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 182 .
( 2 ) في " ف " ، " ن " و " خ " : عن .
( 3 ) في " ش " زيادة : " من عين " وهي تصحيف " من غير تعيين " ، كما في المصدر .
( 4 ) قال الشهيدي قدس سره : " التثنية بطريق التوزيع ، يعني عموم من وجه
وخصوص من وجه " ( هداية الطالب : 384 ) .
( 5 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 90 - 91 ، ذيل قول العلامة : وإن قصدا معينا .