تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
العلم ، فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي طرف أراد المشتري أو من أي جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم بذلك ؟ ( 1 ) انتهى .
فالدليل هو الإجماع لو ثبت ، وقد عرفت من ( 2 ) غير واحد نسبته إلى الأصحاب .
قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد - بعد حكم المصنف بصحة بيع الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع - قال : وإن قصدا معينا ( 3 ) أو كليا لا على وجه الإشاعة بطل ، لحصول الغرر بالإبهام في الأول ، وكونه بيع المعدوم ، وباختلاف الأغراض في الثاني غالبا ، فيلحق به النادر ، وللإجماع المنقول فيه - إلى أن قال : - والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبع أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس ، وارتفاع الجهالة في الخصوصية قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهية ، ولعل الدائرة في الشرع أضيق ، وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين ( 4 ) ، وفهم الأصحاب مقدم ، لأنهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم ( 5 ) ، انتهى . ولقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 182 . ( 2 ) في " ف " ، " ن " و " خ " : عن . ( 3 ) في " ش " زيادة : " من عين " وهي تصحيف " من غير تعيين " ، كما في المصدر . ( 4 ) قال الشهيدي قدس سره : " التثنية بطريق التوزيع ، يعني عموم من وجه وخصوص من وجه " ( هداية الطالب : 384 ) . ( 5 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 90 - 91 ، ذيل قول العلامة : وإن قصدا معينا .