تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وآخر ( 1 ) : بأن الإبهام في البيع مبطل له ، لا من حيث الجهالة . ويؤيده أنه حكم في التذكرة - مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين - بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو ، صح ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) . وثالث ( 3 ) : بلزوم الغرر . ورابع ( 4 ) : بأن الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به - كسائر الصفات الموجودة في الخارج - وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ، لأنه أمر انتزاعي من أمرين معينين .
ويضعف الأول بمنع المقدمتين ، لأن الواحد على سبيل البدل غير مجهول ، إذ لا تعين له في الواقع حتى يجهل ، والمنع عن بيع المجهول ولو لم يلزم غرر ، غير مسلم . نعم ، وقع في معقد بعض الإجماعات ما يظهر منه صدق كلتا المقدمتين . ففي السرائر - بعد نقل الرواية التي رواها في الخلاف على جواز بيع عبد من عبدين - قال : إن ما اشتملت عليه الرواية مخالف لما عليه الأمة بأسرها ، مناف لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم ، لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف ( 5 ) ، انتهى . وعن الخلاف - في باب السلم - : أنه لو قال : " أشتري منك أحد
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) لم نعثر عليه في التذكرة . ( 3 ) كما في كلام الشيخ الآتي في الصفحة التالية . ( 4 ) كما استدل به المحقق النراقي في المستند 2 : 375 . ( 5 ) السرائر 2 : 350 ، وراجع الرواية في الوسائل 13 : 44 ، الباب 16 من أبواب خيار الحيوان .
كتاب المكاسب — صفحة 249 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم