وآخر ( 1 ) : بأن الإبهام في البيع مبطل له ، لا من حيث الجهالة . ويؤيده
أنه حكم في التذكرة - مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين
المتساويين - بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو ، صح ،
خلافا لبعض العامة ( 2 ) . وثالث ( 3 ) : بلزوم الغرر . ورابع ( 4 ) : بأن الملك صفة
وجودية محتاجة إلى محل تقوم به - كسائر الصفات الموجودة في
الخارج - وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ، لأنه أمر
انتزاعي من أمرين معينين .
ويضعف الأول بمنع المقدمتين ، لأن الواحد على سبيل البدل غير
مجهول ، إذ لا تعين له في الواقع حتى يجهل ، والمنع عن بيع المجهول ولو
لم يلزم غرر ، غير مسلم .
نعم ، وقع في معقد بعض الإجماعات ما يظهر منه صدق كلتا المقدمتين .
ففي السرائر - بعد نقل الرواية التي رواها في الخلاف على جواز
بيع عبد من عبدين - قال : إن ما اشتملت عليه الرواية مخالف لما عليه
الأمة بأسرها ، مناف لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم ، لأن
المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف ( 5 ) ، انتهى .
وعن الخلاف - في باب السلم - : أنه لو قال : " أشتري منك أحد
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) لم نعثر عليه في التذكرة .
( 3 ) كما في كلام الشيخ الآتي في الصفحة التالية .
( 4 ) كما استدل به المحقق النراقي في المستند 2 : 375 .
( 5 ) السرائر 2 : 350 ، وراجع الرواية في الوسائل 13 : 44 ، الباب 16 من
أبواب خيار الحيوان .