تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأما الوجه الثالث ، فيرده منع لزوم الغرر مع فرض اتفاق الأفراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ، ولذا يجوز الإسلاف في الكلي من هذه الأفراد ، مع أن الانضباط في السلم آكد . وأيضا فقد جوزوا بيع الصاع الكلي من الصبرة ، ولا فرق بينهما من حيث الغرر قطعا ، ولذا رد في الإيضاح حمل الصاع من الصبرة على الكلي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعا ( 1 ) .
وأما الرابع ، فبمنع احتياج صفة الملك إلى موجود خارجي ، فإن الكلي المبيع سلما أو حالا مملوك للمشتري ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشتري ، فالوجه أن الملكية أمر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده ، وليست صفة وجودية متأصلة كالحموضة والسواد ، ولذا صرحوا بصحة الوصية بأحد الشيئين ، بل لأحد ( 2 ) الشخصين ونحوهما ( 3 ) .
فالإنصاف - كما اعترف به جماعة ( 4 ) أولهم المحقق الأردبيلي - عدم دليل معتبر على المنع .
قال في شرح الإرشاد - على ما حكي عنه - بعد أن حكى عن الأصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من أي الطرفين ، قال : وفيه تأمل ، إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 430 . ( 2 ) في غير " ف " : أحد . ( 3 ) ممن صرح بذلك العلامة في القواعد 1 : 295 ، والتذكرة 2 : 480 ، والشهيد في الدروس 2 : 301 و 308 . ( 4 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 18 : 480 ، ولم نعثر على غيره .
كتاب المكاسب — صفحة 251 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم