تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هذين العبدين أو هؤلاء العبيد " لم يصح الشراء . دليلنا : أنه بيع مجهول فيجب أن لا يصح ، ولأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين ، ولأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرع . وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع وقلنا : إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ، ولم يقس ( 1 ) غيرها عليها ( 2 ) ، انتهى . وعبارته المحكية في باب البيوع هي : أنه روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء ، أنه جائز ، ولم يرووا في الثوبين شيئا . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ، انتهى . وسيأتي أيضا في كلام فخر الدين أن عدم تشخيص المبيع ، من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعا ( 4 ) . وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة وكون مثلها قادحة اتفاقا مع فرض عدم نص ، بل قد عرفت رد الحلي للنص المجوز بمخالفته لإجماع الأمة ( 5 ) .
ومما ذكرنا من منع كبرى الوجه الأول يظهر حال الوجه الثاني من وجوه المنع ، أعني كون الإبهام مبطلا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : " ولم نقس " ، بصيغة المتكلم كما في المصدر . ( 2 ) في غير " ف " : " غيرهما عليهما " ، راجع الخلاف 3 : 217 ، كتاب السلم ، المسألة 38 . ( 3 ) الخلاف 3 : 38 ، المسألة : 54 من كتاب البيوع . ( 4 ) الآتي في الصفحة التالية . ( 5 ) راجع الصفحة السابقة .