هذين العبدين أو هؤلاء العبيد " لم يصح الشراء . دليلنا : أنه بيع مجهول
فيجب أن لا يصح ، ولأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين ، ولأنه لا
دليل على صحة ذلك في الشرع . وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع
وقلنا : إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فإن قلنا بذلك تبعنا
فيه الرواية ، ولم يقس ( 1 ) غيرها عليها ( 2 ) ، انتهى .
وعبارته المحكية في باب البيوع هي : أنه روى أصحابنا أنه إذا
اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء ، أنه
جائز ، ولم يرووا في الثوبين شيئا . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ،
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ، انتهى .
وسيأتي أيضا في كلام فخر الدين أن عدم تشخيص المبيع ، من
الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعا ( 4 ) .
وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة وكون مثلها قادحة اتفاقا مع
فرض عدم نص ، بل قد عرفت رد الحلي للنص المجوز بمخالفته لإجماع
الأمة ( 5 ) .
ومما ذكرنا من منع كبرى الوجه الأول يظهر حال الوجه الثاني
من وجوه المنع ، أعني كون الإبهام مبطلا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : " ولم نقس " ، بصيغة المتكلم كما في المصدر .
( 2 ) في غير " ف " : " غيرهما عليهما " ، راجع الخلاف 3 : 217 ، كتاب السلم ،
المسألة 38 .
( 3 ) الخلاف 3 : 38 ، المسألة : 54 من كتاب البيوع .
( 4 ) الآتي في الصفحة التالية .
( 5 ) راجع الصفحة السابقة .