هذا ، ولكن قال في التذكرة : والأقرب أنه لو قصد الإشاعة في عبد
من عبدين أو شاة من شاتين بطل ، بخلاف الذراع من الأرض ( 1 ) ، انتهى .
ولم يعلم وجه الفرق ( 2 ) ، إلا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ
" العبد " و " الشاة " .
الثاني : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من
الأفراد المتصورة في المجموع ، نظير تردد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا
يتضح في صاع من الصيعان المتفرقة .
ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين
المختلفين ، لأنه غرر ، لأن المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما .
وأما مع اتفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرقة ، فالمشهور أيضا
- كما في كلام بعض ( 3 ) - المنع ، بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب ( 4 ) ،
وعن المحقق الأردبيلي قدس سره أيضا نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس
مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب ( 5 ) .
واستدل على المنع بعضهم ( 6 ) : بالجهالة التي يبطل معها البيع إجماعا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 470 .
( 2 ) في " ف " : للفرق .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) الرياض 1 : 515 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 420 ، وراجع مجمع الفائدة 8 :
181 - 182 ، وفيه : ومثل المتن أكثر عباراتهم .
( 6 ) كما في جامع المقاصد 4 : 150 ، وسيجئ في كلام الحلي والشيخ .