أراضي المسلمين ، وهذا القسم أيضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا
الوجه . وأما الأنفال وما يجري مجراها فلا يصح تملكها بالشراء وإنما
أبيح لنا التصرف فيها حسب ( 1 ) .
ثم استدل على أراضي الخراج برواية أبي بردة السابقة ( 2 ) الدالة
على جواز بيع آثار التصرف دون رقبة الأرض . ودليله قرينة على
توجيه كلامه .
وكيف كان ، فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل
عليه إن أرادوا الانتقال . نعم ، المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص
للمتصرف ما دام شئ من الآثار موجودا .
فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز
التصرف معه حتى يثبت حق الاختصاص ، فنقول :
أما في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان ، فلا ينبغي الإشكال
في توقف التصرف على إذن الإمام عليه السلام ، لأنه ولي المسلمين فله نقلها
عينا ومنفعة . ومن الظاهر أن كلام الشيخ ( 3 ) - المطلق في المنع عن
التصرف - محمول على صورة عدم إذن الإمام عليه السلام مع حضوره .
وأما في زمان الغيبة ، ففي :
عدم جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول
الخراج والمقاسمة منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 145 - 146 ، ذيل الحديث 405 .
( 2 ) راجع التهذيب 4 : 146 ، الحديث 406 ، والوسائل 11 : 118 ، الباب 71
من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول ، وتقدمت في الصفحة 19 .
( 3 ) تقدم نقله عن المبسوط في الصفحة 22 .