هبتها ولا وقفها " - : إن المراد : لا يصح ذلك في رقبة الأرض مستقلة ،
أما ( 1 ) فعل ذلك بها تبعا لآثار التصرف - من بناء وغرس وزرع
ونحوها - فجائز على الأقوى .
قال : فإذا باعها بائع مع شئ من هذه الآثار دخل في المبيع ( 2 )
على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره ، ويستمر كذلك ما دام شئ من
الآثار باقيا ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حق المشتري والموقوف عليه
وغيرهما عنها ، هكذا ذكره جمع ، وعليه العمل ( 3 ) ، انتهى .
نعم ، ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع والشراء
في نفس الرقبة ، حيث قال :
إن قال قائل : إن ما ذكرتموه إنما دل على إباحة التصرف في هذه
الأرضين ، ولا يدل على صحة تملكها بالشراء والبيع ، ومع عدم
صحتها ( 4 ) لا يصح ما يتفرع عليها ( 5 ) .
قلنا : إنا قد قسمنا الأرضين على ثلاثة أقسام : أرض أسلم أهلها
عليها فهي ملك لهم يتصرفون فيها ، وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح
أهلها عليها ، فقد أبحنا شراءها وبيعها ، لأن لنا في ذلك قسما ، لأنها
هامش
( 1 ) في " ص " والمصدر زيادة : لو .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : " دخلت في البيع " ، كما في المصدر .
( 3 ) المسالك 3 : 56 .
( 4 ) في مصححة " ن " : " عدم صحتهما " ، والصواب : " عدم صحته " ، لرجوع
الضمير إلى " التملك " .
( 5 ) في " ش " ومصححة " ن " : عليهما ، والصواب : " عليه " ، للسبب المتقدم .