حضوره . ويحتمل إرادة التصرف بالبناء على وجه الحيازة والتملك .
وقال في الدروس : لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن
الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفذ
ذلك ، وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفذ . وقال ابن إدريس :
إنما نبيع ونوقف تحجيرنا ( 1 ) وبناءنا وتصرفنا ، لا نفس الأرض ( 2 ) ، انتهى .
وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور ،
فيجوز التصرف في الأول ولو بالبيع والوقف ، لا في الثاني إلا بإذن
الإمام عليه السلام ( 3 ) ، وكذا إلى جامع المقاصد ( 4 ) .
وفي النسبة نظر ، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة ( 5 ) : من جواز
التصرف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعا
للآثار ، فيفعل ذلك بالأرض تبعا للآثار ، والمعنى : أنها مملوكة ما دام
الآثار موجودة .
قال في المسالك - في شرح قول المحقق : " ولا يجوز بيعها ولا
هامش
( 1 ) في " ف " ، " م " ، " ع " و " ص " : بحجرنا .
( 2 ) الدروس 2 : 41 .
( 3 ) نسبه إليه المحقق الثاني في رسالة قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 :
253 ، وانظر الدروس 2 : 41 .
( 4 ) نسبه إليه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 241 ، وانظر جامع المقاصد 7 :
10 .
( 5 ) منهم الحلي في السرائر 1 : 478 ، والعلامة في التذكرة 1 : 465 ، وراجع
تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة 4 : 240 ، والجواهر 22 : 349 .