تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأما التعبير ب‍ " المغبون " فيشمل البائع على تقدير الزيادة ، والمشتري على تقدير النقيصة ، نظير تعبير الشهيد في اللمعة عن البائع والمشتري في بيع العين الغائبة برؤيتها السابقة مع تبين الخلاف ، حيث قال : تخير المغبون منهما ( 1 ) . وأما ما ذكره : من أن الخيار إنما يثبت في تخلف الوصف إذا اشترط في متن العقد ، ففيه : أن ذلك في الأوصاف الخارجة التي لا يشترط اعتبارها في صحة البيع ( 2 ) ، ككتابة العبد وخياطته . وأما الملحوظ في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ لم يصح البيع - كمقدار معين من ( 3 ) الكيل أو الوزن أو العد - فهذا لا يحتاج إلى ذكره في متن العقد ، فإن هذا أولى من وصف الصحة الذي يغني بناء العقد عليه عن ذكره في العقد ، فإن معرفة وجود ملاحظة الصحة ليست من مصححات العقد ، بخلاف معرفة وجود المقدار المعين .
وكيف كان ، فلا إشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف وإنما الإشكال في أن المتخلف في الحقيقة هل هو جزء ( 4 ) المبيع أو وصف من أوصافه ؟ فلذلك اختلف في أن الإمضاء هل هو بجميع الثمن ، أو بحصة منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم ؟ وتمام الكلام في موضع تعرض الأصحاب للمسألة .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 113 . ( 2 ) في " ف " : العقد . ( 3 ) في " ف " زيادة : حيث . ( 4 ) في " ف " زيادة : من .
كتاب المكاسب — صفحة 243 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم