وأما التعبير ب " المغبون " فيشمل البائع على تقدير الزيادة ،
والمشتري على تقدير النقيصة ، نظير تعبير الشهيد في اللمعة عن البائع
والمشتري في بيع العين الغائبة برؤيتها السابقة مع تبين الخلاف ، حيث
قال : تخير المغبون منهما ( 1 ) .
وأما ما ذكره : من أن الخيار إنما يثبت في تخلف الوصف إذا
اشترط في متن العقد ، ففيه : أن ذلك في الأوصاف الخارجة التي لا
يشترط اعتبارها في صحة البيع ( 2 ) ، ككتابة العبد وخياطته . وأما الملحوظ
في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ لم يصح البيع - كمقدار معين من ( 3 )
الكيل أو الوزن أو العد - فهذا لا يحتاج إلى ذكره في متن العقد ، فإن
هذا أولى من وصف الصحة الذي يغني بناء العقد عليه عن ذكره في
العقد ، فإن معرفة وجود ملاحظة الصحة ليست من مصححات العقد ،
بخلاف معرفة وجود المقدار المعين .
وكيف كان ، فلا إشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف وإنما
الإشكال في أن المتخلف في الحقيقة هل هو جزء ( 4 ) المبيع أو وصف من
أوصافه ؟ فلذلك اختلف في أن الإمضاء هل هو بجميع الثمن ، أو بحصة
منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم ؟ وتمام الكلام
في موضع تعرض الأصحاب للمسألة .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 113 .
( 2 ) في " ف " : العقد .
( 3 ) في " ف " زيادة : حيث .
( 4 ) في " ف " زيادة : من .