لاشتراكهما في أصل الحقيقة ، بخلاف الجزء والكل ، فتأمل ، فإن المتعين
الصحة والخيار .
ثم إنه قد عبر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبائع مع
الزيادة وللمشتري مع النقيصة بقوله : " تخير المغبون " ( 1 ) ،
فربما تخيل
بعض تبعا لبعض ( 2 ) أن هذا ليس من خيار فوات الوصف أو الجزء ،
معللا بأن خيار الوصف إنما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في
العقد .
ويدفعه : تصريح العلامة - في هذه المسألة من التذكرة - : بأنه لو
ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص ( 3 ) . وفي باب الصرف من القواعد :
بأنه لو تبين المبيع على خلاف ما أخبر البائع تخير المشتري بين الفسخ
والإمضاء بحصة معينة ( 4 ) من الثمن ( 5 ) . وتصريح جامع المقاصد في المسألة
الأخيرة بابتنائها على المسألة المعروفة ، وهي " ما لو باع متساوي
الأجزاء على أنه مقدار معين فبان أقل " ( 6 ) ، ومن المعلوم أن الخيار
في تلك المسألة إما لفوات الوصف ، وإما لفوات الجزء ، على الخلاف
الآتي .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 143 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) التذكرة 1 : 470 .
( 4 ) كلمة " معينة " من " ش " .
( 5 ) القواعد 1 : 133 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 198 .