تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للغرر ، ومن عدم تقييدهم الإخبار بإفادة الظن ولا المخبر بالعدالة .
والأقوى ، بناء على اعتبار التقدير وإن لم يلزم الغرر الفعلي : هو الاعتبار ( 1 ) . نعم ، لو دار الحكم مدار الغرر كفى في صحة المعاملة إيقاعها مبنية على المقدار المخبر به وإن كان مجهولا . ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول : بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ، وعلى كل تقدير حكمنا فيه بالصحة ( 2 ) . فلو تبين الخلاف ، فإما أن يكون بالنقيصة ، وإما أن يكون بالزيادة .
فإن كان بالنقيصة تخير المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء ، بل في جامع المقاصد : احتمال البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا . ثم رده بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنما الفائت الوصف ( 3 ) . لكن يمكن أن يقال : إن مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقة مغايرة حقيقية لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده ،
هامش
( 1 ) في " ف " : " عدم الاعتبار " ، وفي هامش " م " زيادة : عدم . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ش " : " الحكم فيه بالصحة " ، وفي هامش " ن " عن بعض النسخ : الحكم فيه الصحة . ( 3 ) لا يخفى أن ما نقله عن جامع المقاصد من الاحتمال ورده إنما هو في مورد تبين الخلاف بالزيادة لا بالنقيصة ، فراجع جامع المقاصد 4 : 427 .