للغرر ، ومن عدم تقييدهم الإخبار بإفادة الظن ولا المخبر بالعدالة .
والأقوى ، بناء على اعتبار التقدير وإن لم يلزم الغرر الفعلي : هو
الاعتبار ( 1 ) .
نعم ، لو دار الحكم مدار الغرر كفى في صحة المعاملة إيقاعها مبنية
على المقدار المخبر به وإن كان مجهولا . ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على
ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف
مذكورة في العقد ، فيقول : بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ،
وعلى كل تقدير حكمنا فيه بالصحة ( 2 ) .
فلو تبين الخلاف ، فإما أن يكون بالنقيصة ، وإما أن يكون
بالزيادة .
فإن كان بالنقيصة تخير المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء ، بل في
جامع المقاصد : احتمال البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنه كتان فبان
قطنا . ثم رده بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنما الفائت
الوصف ( 3 ) .
لكن يمكن أن يقال : إن مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان
العقد حقيقة مغايرة حقيقية لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده ،
هامش
( 1 ) في " ف " : " عدم الاعتبار " ، وفي هامش " م " زيادة : عدم .
( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ش " : " الحكم فيه بالصحة " ، وفي هامش " ن "
عن بعض النسخ : الحكم فيه الصحة .
( 3 ) لا يخفى أن ما نقله عن جامع المقاصد من الاحتمال ورده إنما هو في مورد تبين
الخلاف بالزيادة لا بالنقيصة ، فراجع جامع المقاصد 4 : 427 .