تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بحيث يتحرز عن الغرر بمشاهدته وقد بلغ عند قوم في العزة إلى حيث لا يتسامح فيها . فالأقوى وجوب الاعتبار في الفرض المذكور بما يندفع فيه الغرر من الكيل أو الوزن أو العد .
وبالجملة ، فالأولى جعل المدار فيما لا إجماع فيه على وجوب التقدير بما ( 1 ) بني الأمر في مقام استعلام مالية الشئ على ذلك التقدير ، فإذا سئل عن مقدار ما عنده من الجوز ، فيجاب بذكر العدد ، بخلاف ما إذا سئل عن مقدار ( 2 ) ما عنده من الرمان والبطيخ ، فإنه لا يجاب إلا بالوزن ، وإذا سئل عن مقدار الحنطة والشعير فربما يجاب بالكيل وربما يجاب بالوزن ، لكن الجواب بالكيل مختص بمن يعرف مقدار الكيل من حيث الوزن ، إذ الكيل بنفسه غير منضبط ، بخلاف الوزن ، وقد تقدم أن الوزن أصل في ( 3 ) الكيل ( 4 ) . وما ذكرنا هو المراد بالمكيل ( 5 ) والموزون اللذين حمل عليهما الحكم بوجوب الاعتبار بالكيل والوزن عند البيع ، وبدخول الربا فيهما .
وأما ما لا يعتبر مقدار ماليته بالتقدير بأحد الثلاثة - كالماء والتبن والخضريات ( 6 ) - فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " فيما " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) في غير " ف " زيادة : مالية . ( 3 ) لم ترد " في " في " ف " ، " ن " ، " خ " و " ص " ، وشطب عليها في " ع " . ( 4 ) تقدم في الصفحة 223 . ( 5 ) في " ف " : من المكيل . ( 6 ) كذا في النسخ ، وفي اللغة : خضروات .
كتاب المكاسب — صفحة 236 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم