بحيث يتحرز عن الغرر بمشاهدته وقد بلغ عند قوم في العزة إلى حيث
لا يتسامح فيها . فالأقوى وجوب الاعتبار في الفرض المذكور بما يندفع
فيه الغرر من الكيل أو الوزن أو العد .
وبالجملة ، فالأولى جعل المدار فيما لا إجماع فيه على وجوب
التقدير بما ( 1 ) بني الأمر في مقام استعلام مالية الشئ على ذلك التقدير ،
فإذا سئل عن مقدار ما عنده من الجوز ، فيجاب بذكر العدد ، بخلاف ما
إذا سئل عن مقدار ( 2 ) ما عنده من الرمان والبطيخ ، فإنه لا يجاب إلا
بالوزن ، وإذا سئل عن مقدار الحنطة والشعير فربما يجاب بالكيل وربما
يجاب بالوزن ، لكن الجواب بالكيل مختص بمن يعرف مقدار الكيل من
حيث الوزن ، إذ الكيل بنفسه غير منضبط ، بخلاف الوزن ، وقد تقدم أن
الوزن أصل في ( 3 ) الكيل ( 4 ) .
وما ذكرنا هو المراد بالمكيل ( 5 ) والموزون اللذين حمل عليهما الحكم
بوجوب الاعتبار بالكيل والوزن عند البيع ، وبدخول الربا فيهما .
وأما ما لا يعتبر مقدار ماليته بالتقدير بأحد الثلاثة - كالماء والتبن
والخضريات ( 6 ) - فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : " فيما " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) في غير " ف " زيادة : مالية .
( 3 ) لم ترد " في " في " ف " ، " ن " ، " خ " و " ص " ، وشطب عليها في " ع " .
( 4 ) تقدم في الصفحة 223 .
( 5 ) في " ف " : من المكيل .
( 6 ) كذا في النسخ ، وفي اللغة : خضروات .