تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم ، أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام ، أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف ، وعلى أي تقدير فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد ، فلا بد لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي . وإرادة جميع هذه الثلاثة - خصوصا مع ترتيب خاص في ثبوت الحكم بها ، وخصوصا مع كون مرتبة كل لاحق مع عدم العلم بسابقة لا مع عدمه - غير صحيحة ، كما لا يخفى .
ولعل المقدس الأردبيلي أراد ما ذكرنا ، حيث تأمل فيما ذكروه من الترتيب بين عرف الشارع ، والعرف العام ، والعرف الخاص ، معللا باحتمال إرادة الكيل والوزن المتعارف عرفا عاما ، أو في أكثر البلدان ، أو في الجملة مطلقا ، أو بالنسبة إلى كل بلد بلد - كما قيل في المأكول والملبوس في السجدة - من الأمر الوارد بهما لو سلم ( 1 ) ، والظاهر هو الأخير ( 2 ) ، انتهى .
وقد رده في الحدائق : بأن الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الأخبار حملها على عرفهم صلوات الله عليهم ، فكل ما كان مكيلا أو موزونا في عرفهم وجب إجراء الحكم عليه في الأزمنة المتأخرة ، وما لم يعلم فهو - بناء على قواعدهم - يرجع إلى العرف العام وإلى آخر ما ذكروه من التفصيل . ثم قال : ويمكن أن يستدل للعرف العام بما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام : " ما كان من طعام سميت فيه كيلا " ، فإن الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا
هامش
( 1 ) لم ترد " لو سلم " في غير " ش " والمصدر . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 177 .