تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وأبعد شئ في المقام : ما ذكره في جامع المقاصد ، من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها ( 1 ) ، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله . . . الخ ( 2 ) . وبالجملة ، فإتمام المسائل الثلاث بالأخبار مشكل ، لكن الظاهر أن كلها متفق عليها .
نعم ، اختلفوا - فيما إذا كان البلاد مختلفة - في أن لكل بلد حكم نفسه من حيث الربا ، أو أنه يغلب جانب التحريم ، كما عليه جماعة من أصحابنا ( 3 ) . لكن الظاهر اختصاص هذا الحكم بالربا ، لا في جواز البيع جزافا في بلد لا يتعارف فيه التقدير .
ثم إنه يشكل الأمر فيما لو ( 4 ) علم كونه مقدرا في زمان الشارع لكن لم يعلم أن تقديره بالكيل أو بالوزن ، ففيه وجوه : أقواها وأحوطها اعتبار ما هو أبعد من الغرر . وأشكل من ذلك : ما لو علم كون الشئ غير مكيل في زمن الشارع أو في العرف العام ، مع لزوم الغرر فيه عند قوم خاص ، ولا يمكن جعل ترخيص الشارع لبيعه جزافا تخصيصا لأدلة نفي الغرر ، لاحتمال كون ذلك الشئ من المبتذلات في زمن الشارع أو في العرف
هامش
( 1 ) في غير " ف " و " ص " : عليهما ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) تقدمت عبارة جامع المقاصد في الصفحة 232 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 378 ، وسلار في المراسم : 179 ، وقواه فخر المحققين في الإيضاح 1 : 476 . ( 4 ) " لو " من " ف " .