مكيلا . ويمكن تقييده بما لم يعلم حاله في زمانهم عليهم السلام ( 1 ) ، انتهى .
أقول : قد عرفت أن الكلام هنا ليس في معنى اللفظ ، لأن مفهوم
الكيل معلوم لغة ، وإنما الكلام في تعيين الاصطلاح الذي يتعارف فيه
هذا المفهوم .
ثم لو فرض كون الكلام في معنى اللفظ ، كان اللازم حمله على
العرف العام إذا لم يكن عرف شرعي ، لا إذا جهل عرفه الشرعي ، فإنه
لم يقل أحد بحمل اللفظ حينئذ على المعنى العرفي ، بل لا بد من
الاجتهاد في تعيين ذلك المعنى الشرعي ، ومع العجز يحكم بإجمال اللفظ ،
كما هو واضح ( 2 ) .
هذا كله مع أن الأخبار إنما وصلت إلينا من الأئمة صلوات الله
وسلامه عليهم ، فاللازم اعتبار عرفهم لا عرف الشارع .
وأما ما استشهد به للرجوع إلى العرف العام من قوله عليه السلام :
" ما سميت فيه كيلا . . . الخ " ( 3 ) فيحتمل أن يراد عرف المخاطب ، فيكون
المعيار العرف الخاص بالمتبايعين .
نعم ، مع العلم بالعرف العام لا عبرة بالعرف الخاص ، لمقطوعة ابن
هاشم الآتية ( 4 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الحدائق 18 : 471 - 472 .
( 2 ) العبارة من قوله : " ثم لو فرض . . . " إلى هنا لم ترد في " ف " ، وكتب عليها في
غير " ش " و " ص " : وجد في نسخة كذا .
( 3 ) المتقدم في صحيحة الحلبي المتقدمة في الصفحة 210 .
( 4 ) الآتية في الصفحة 238 .