تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لكن يرد على ذلك - مع كونه مخالفا للظاهر المستفاد من عنوان " ما يكال ويوزن " - : أنه لا دليل حينئذ على اعتبار الكيل فيما شك في كونه مقدرا في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير فيه في الزمان الآخر ، إذ لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون ، بل لا بد من كونه أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار ، ولا دليل أيضا على إلحاق كل بلد لحكم ( 1 ) نفسه مع اختلاف البلدان .
والحاصل : أن الاستدلال ( 2 ) بأخبار المسألة المعنونة بما يكال أو يوزن على ما هو المشهور - من كون العبرة في التقدير بزمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم بما اتفق عليه البلاد ، ثم بما تعارف في كل بلدة بالنسبة إلى نفسه - في غاية الإشكال . فالأولى تنزيل الأخبار على ما تعارف تقديره عند المتبايعين وإثبات ما ينافي ذلك من الأحكام المشهورة بالإجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحققة . وكذا الإشكال لو علم التقدير في زمن الشارع ولم يعلم كونه بالكيل أو بالوزن . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما في كلام جماعة من التمسك لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع بوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع ، ولكون المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان بأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ، ولكون المرجع عادة كل بلد إذا اختلف البلدان ، بأن العرف الخاص قائم مقام
هامش
( 1 ) في " ص " : بحكم . ( 2 ) في " ف " : الاستناد .