عن الرياض ( 1 ) ، لأن ذلك ليس من بيع المكيل مجازفة ، المنهي عنه في
الأخبار ( 2 ) ومعقد الإجماعات ، لأن الوزن أضبط من الكيل ، ومقدار
مالية المكيلات معلوم به أصالة من دون إرجاع إلى الكيل .
والمحكي - المؤيد بالتتبع - : أن الوزن أصل للكيل ، وأن العدول إلى
الكيل من باب الرخصة ، وهذا معلوم لمن تتبع موارد تعارف الكيل في
الموزونات .
ويشهد لأصالة الوزن : أن المكاييل المتعارفة في الأماكن المتفرقة
- على اختلافها في المقدار - ليس لها مأخذ إلا الوزن ، إذ ليس هنا كيل
واحد يقاس المكاييل عليه .
وأما كفاية الكيل في الموزون ( 3 ) من دون ملاحظة كشفه عن
الوزن ، ففيه إشكال ، بل لا يبعد عدم الجواز ، وقد عرفت عن السرائر :
أن ما يباع وزنا لا يباع كيلا بلا خلاف ( 4 ) ، فإن هذه مجازفة صرفة ،
إذ ليس الكيل فيما لم يتعارف فيه ، وعاء منضبطا ( 5 ) ، فهو بعينه ما منعوه
من التقدير بقصعة حاضرة أو ملء اليد ( 6 ) ، فإن الكيل من حيث هو لا
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 515 .
( 2 ) الوسائل 12 : 254 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 3 ) في " ف " زيادة : أولا .
( 4 ) راجع الصفحة 210 .
( 5 ) في " ش " : منضبط .
( 6 ) العبارة في " ف " هكذا : فهو بعينه من التعذر كقصعة حاضرة أو ملئ اليد
قدره تخمينا ، فإن . . . .