أما الأول ، فقد يكون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عادة ، وقد
يكون مما لا يتسامح فيه :
أما الأول ، فالظاهر جوازه ، خصوصا مع تعسر تقديره بما يتعارف
فيه ، لأن ذلك غير خارج في الحقيقة عن تقديره مما ( 1 ) يتعارف فيه ،
غاية ما في الباب أن يجعل التقدير الآخر طريقا إليه .
ويؤيده رواية عبد الملك بن عمرو ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أشتري مائة راوية من زيت ، فأعترض ( 2 ) راوية أو اثنتين فأزنهما ( 3 ) ، ثم
آخذ سائره على قدر ذلك . قال : لا بأس " ( 4 ) .
استدل بها في التذكرة على جواز بيع الموزون عند تعذر وزنه
بوزن واحد من المتعدد ونسبة الباقي إليه ، وأردفه بقوله : ولأنه يحصل
المطلوب وهو العلم ( 5 ) .
واستدلاله الثاني يدل على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذر ،
والتقييد بالتعذر لعله استنبطه من الغالب في مورد السؤال ، وهو تعذر
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : " بما " كما في مصححة " ن " .
( 2 ) في غير " ف " و " ش " : " فأعرض " ، وصححت في " ن " و " ص " بما
أثبتناه .
( 3 ) كذا في الكافي ، وفي النسخ : فأتزنهما .
( 4 ) الكافي 5 : 194 ، الحديث 7 ، والوسائل 12 : 255 ، الباب 5 من أبواب عقد
البيع وشروطه ، الحديث الأول .
( 5 ) التذكرة 1 : 469 .