تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثالثها : جواز المكيل ( 1 ) وزنا ( 2 ) ، دون العكس ، لأن الوزن أصل الكيل وأضبط ، وإنما عدل إليه في المكيلات تسهيلا . فالمحكي عن الدروس في السلم جوازه مطلقا ، حيث قال : ولو أسلم في المكيل وزنا وبالعكس فالوجه الصحة ، لرواية وهب عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، وكأنه أشار بها إلى رواية وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي صلوات الله عليهم ، قال : " لا بأس بسلف ( 4 ) ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن " ( 5 ) . ولا يخفى قصور الرواية سندا ب‍ " وهب " ، ودلالة بأن الظاهر منها جواز إسلاف الموزون في المكيل وبالعكس ، لا جواز تقدير المسلم فيه المكيل بالوزن وبالعكس ، ويعضده ذكر الشيخ للرواية في باب إسلاف الزيت في السمن ( 6 ) .
فالذي ينبغي أن يقال : إن الكلام تارة في كفاية كل من التقديرين في المقدر بالآخر من حيث جعله دليلا على التقدير المعتبر فيه ، بأن يستكشف من الكيل وزن الموزون وبالعكس . وتارة في كفايته فيه أصلا من غير ملاحظة تقديره المتعارف .
هامش
( 1 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ : " الكيل " . ( 2 ) ذهب إليه الحلي في السرائر 2 : 260 و 321 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 4 : 228 . ( 3 ) الدروس 3 : 253 . ( 4 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : بالسلف . ( 5 ) الوسائل 13 : 63 ، الباب 7 من أبواب السلف ، الحديث الأول . ( 6 ) بل في باب إسلاف السمن بالزيت ، انظر الاستبصار 3 : 79 .