تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وزن مائة راوية من الزيت ، ولا يخفى أن هذه العلة ( 1 ) - لو سلمت على وجه يقدح في عموم ترك الاستفصال - إنما يجب الاقتصار على موردها لو كان الحكم مخالفا لعمومات وجوب التقدير ، وقد عرفت أن هذا في الحقيقة تقدير وليس بجزاف . نعم ، ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع الجوز ، كما سيجئ ( 2 ) . وأما لو كان ( 3 ) التفاوت مما لا يتسامح فيه ، فالظاهر أيضا الجواز مع البناء على ذلك المقدار ( 4 ) المستكشف من التقدير إذا كان ذلك التقدير أمارة على ذلك المقدار ، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف ، فيكون نظير إخبار البائع بالكيل . ويتخير المشتري لو نقص . وما تقدم من صحيحة الحلبي في أول الباب من المنع عن شراء أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك ( 5 ) .
هذا كله مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارة على المتعارف .
وأما كفاية أحد التقديرين عن الآخر أصالة من غير ملاحظة التقدير المتعارف ( 6 ) ، فالظاهر جواز بيع المكيل ( 7 ) وزنا على المشهور ، كما
هامش
( 1 ) في مصححة " م " وهامش " ن " : " الغلبة " ، واستظهرها مصحح " ش " أيضا . ( 2 ) سيجئ في الصفحة 224 . ( 3 ) في " ف " : إذا كان . ( 4 ) في " ع " و " ش " : المقدر . ( 5 ) راجع الصفحة 210 - 211 . ( 6 ) هذه هي الصورة الثانية ، وتقدمت أولاها في الصفحة السابقة . ( 7 ) في " ص " و " ش " : الكيل .