وزن مائة راوية من الزيت ، ولا يخفى أن هذه العلة ( 1 ) - لو سلمت على
وجه يقدح في عموم ترك الاستفصال - إنما يجب الاقتصار على موردها
لو كان الحكم مخالفا لعمومات وجوب التقدير ، وقد عرفت أن هذا في
الحقيقة تقدير وليس بجزاف .
نعم ، ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية في بيع
الجوز ، كما سيجئ ( 2 ) .
وأما لو كان ( 3 ) التفاوت مما لا يتسامح فيه ، فالظاهر أيضا الجواز
مع البناء على ذلك المقدار ( 4 ) المستكشف من التقدير إذا كان ذلك
التقدير أمارة على ذلك المقدار ، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف ،
فيكون نظير إخبار البائع بالكيل . ويتخير المشتري لو نقص .
وما تقدم من صحيحة الحلبي في أول الباب من المنع عن شراء
أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك ( 5 ) .
هذا كله مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارة على المتعارف .
وأما كفاية أحد التقديرين عن الآخر أصالة من غير ملاحظة
التقدير المتعارف ( 6 ) ، فالظاهر جواز بيع المكيل ( 7 ) وزنا على المشهور ، كما
هامش
( 1 ) في مصححة " م " وهامش " ن " : " الغلبة " ، واستظهرها مصحح " ش " أيضا .
( 2 ) سيجئ في الصفحة 224 .
( 3 ) في " ف " : إذا كان .
( 4 ) في " ع " و " ش " : المقدر .
( 5 ) راجع الصفحة 210 - 211 .
( 6 ) هذه هي الصورة الثانية ، وتقدمت أولاها في الصفحة السابقة .
( 7 ) في " ص " و " ش " : الكيل .