وقال في التحرير : لو أعلمه بالكيل ، فباعه بثمن ، سواء زاد أو
نقص ، لم يجز ( 1 ) .
وأما نسبة الكراهة إلى هذا البيع ، فليس فيه ظهور في المعنى
المصطلح يعارض ظهور " لا يصلح " و " لا يصح " في الفساد .
وفي الصحيح عن ابن محبوب ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال :
" سألته عن شراء الطعام وما يكال و ( 2 ) يوزن ، ( 3 ) بغير كيل ولا وزن ؟
فقال : أما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو ( 4 ) وزن تشتري منه
مرابحة ، فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا أخذه المشتري
الأول بكيل أو وزن وقلت له عند البيع : إني أربحك كذا وكذا . . . " ( 5 ) .
ودلالتها أوضح من الأولى .
ورواية أبان ، عن محمد بن حمران ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
اشترينا طعاما ، فزعم صاحبه أنه كاله ، فصدقناه وأخذناه بكيله ؟ قال :
لا بأس . قلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : أما أنت
فلا تبعه حتى تكيله " ( 6 ) ، دلت على عدم جواز البيع بغير كيل ، إلا إذا
أخبره البائع فصدقه .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 177 .
( 2 ) في " ص " والكافي : مما يكال أو .
( 3 ) في الوسائل زيادة : هل يصلح شراؤه .
( 4 ) كذا في " ش " و " ص " ، وفي باقي النسخ : " و " .
( 5 ) الوسائل 12 : 257 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .