تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت ؟ قال : لا يصلح إلا بكيل . قال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا ، فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام " ( 1 ) . وفي رواية الفقيه : " فلا يصح بيعه مجازفة " ( 2 ) .
والإيراد ( 3 ) على دلالة الصحيحة بالإجمال ، أو باشتمالها على خلاف المشهور من عدم تصديق البائع ، غير وجيه ، لأن الظاهر من قوله : " سميت فيه كيلا " ، أنه يذكر فيه الكيل ، فهي كناية عن كونه مكيلا في العادة ، اللهم إلا أن يقال ( 4 ) : إن توصيف الطعام بكونه كذلك - الظاهر في التنويع ، مع أنه ليس من الطعام ما لا يكال ولا يوزن إلا ( 5 ) مثل الزرع قائما - يبعد ( 6 ) إرادة هذا المعنى ، فتأمل . وأما الحكم بعدم تصديق البائع فمحمول على شرائه سواء زاد أو نقص ، خصوصا إذا لم يطمئن بتصديقه ، لا شرائه على أنه القدر المعين الذي أخبر به البائع ، فإن هذا لا يصدق عليه الجزاف . قال في التذكرة : لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل ، صح عندنا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 254 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 . ( 2 ) في الفقيه : " فلا يصلح مجازفة " انظر الفقيه 3 : 226 ، الحديث 3838 . ( 3 ) أورده المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 177 . ( 4 ) عبارة " أن يقال " من " ش " ومصححة " ن " . ( 5 ) في " ش " زيادة : في . ( 6 ) في " ف " وهامش " ن " : مما يبعد . ( 7 ) التذكرة 1 : 470 .