دخول الكيل والوزن فيه ، لقلته كالحبتين والثلاثة من الحنطة ، أو لكثرته
كزبرة الحديد ، كما نبه عليه في القواعد ( 1 ) وشرحها ( 2 ) وحاشيتها ( 3 ) .
ومما ذكرنا يتجه عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة ، فإنها
وإن كانت من الموزون - ولذا صرح في التذكرة بوقوع الربا فيها ( 4 ) -
إلا أنها عند وقوعها ثمنا حكمها كالمعدود في أن معرفة مقدار ماليتها
لا تتوقف على وزنها ، فهي كالقليل والكثير من الموزون الذي لا يدخله
الوزن ( 5 ) . وكذا شبه الفلوس من المسكوكات المركبة من النحاس والفضة
كأكثر نقود بغداد في هذا الزمان . وكذا الدرهم والدينار الخالصان ( 6 ) ،
فإنها ( 7 ) وإن كانت من الموزون ويدخل فيها الربا إجماعا ، إلا أن ذلك
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 141 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 271 .
( 3 ) لا يوجد لدينا ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 517 .
( 4 ) التذكرة 1 : 477 .
( 5 ) في غير " ف " و " ش " زيادة ما يلي : " بل يمكن إجراء ذلك وقت البيع في
دخول وعدم اعتبار الوزن في بيعه " ، ولكن شطب عليها في " ن " ، وكتب عليها
في " م " ، " خ " و " ع " : نسخة .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، والعبارة في سائر النسخ : بخلاف الدرهم
والدينار الخالصين .
( 7 ) قد وردت الضمائر العائدة إلى " الدرهم " و " الدينار " في هذه الفقرة في أكثر النسخ
بصيغة المفرد المؤنث ، ولعل ذلك نظرا إلى قوله تعالى : * ( الذين يكنزون الذهب
والفضة ولا ينفقونها . . . ) * وقد بدلت أغلبها في " ش " وجميعها في " ن " إلى صيغة
التثنية ، وقد أثبتنا ما في أكثر النسخ لظننا أن ذلك جرى على قلم المؤلف قدس سره .