أن تردها عليه ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب " ( 1 ) .
لكن التأويل فيها متعين [ لمنافاة ظاهرها لصحة البيع وفساده ،
فلا يتوهم جواز التمسك بها لصحة هذا البيع ، إذ لو كان صحيحا لم يكن
معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقق البيع بثمن خاص . نعم هي محتاجة
إلى أزيد من هذا التأويل ، بناء على القول بالفساد ] ( 2 ) بأن يراد من
قوله : " باعنيها بحكمي " قطع المساومة على أن أقومها على نفسي بقيمتها
العادلة ( 3 ) في نظري - حيث إن رفاعة كان نخاسا يبيع ويشتري الرقيق
- فقومها رفاعة على نفسه بألف درهم إما معاطاة ، وإما مع إنشاء
الإيجاب وكالة والقبول أصالة ، فلما مسها وبعث الدراهم لم يقبلها
المالك ، لظهور غبن له في البيع ، وأن رفاعة مخطئ في القيمة ، أو لثبوت
خيار الحيوان للبائع على القول به .
وقوله : " إن كان قيمتها أكثر فعليك أن ترد ما نقص " إما أن
يراد به لزوم ذلك عليه من باب إرضاء المالك إذا أراد إمساك الجارية ،
حيث إن المالك لا حاجة له في الجارية فيسقط خياره ببذل التفاوت ،
وإما أن يحمل على حصول الحبل بعد المس ، فصارت أم ولد تعين ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 209 ، الحديث 4 ، الوسائل 12 : 271 ، الباب 18 من أبواب عقد
البيع وشروطه ، الحديث الأول .
( 2 ) لم ترد " لمنافاة ظاهرها - إلى - بالفساد " في " ف " ، وكتب عليها في " ن " ،
" خ " ، " م " و " ع " : نسخة .
( 3 ) في " ف " : القيمة العادلة .
( 4 ) في " ش " : وتعين .