لا بعد الحصول في اليد . وكذا لو كان بعد إتلاف المشتري له مع العجز
عن التسليم ، كما لو أرسل إليه طعاما مسموما ، لأنه بمنزلة القبض .
وإن كان قبله ، ففي انفساخ البيع في الآبق تبعا للضميمة ، أو بقائه
بما قابله من الثمن ، وجهان :
من أن العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن تبعه العقد على
الآبق ، لأنه كان سببا في صحته .
ومن أنه كان تابعا له في الحدوث ، فإذا ( 1 ) تحقق تملك المشتري له ،
فاللازم من جعل الضميمة كأن لم يعقد عليها رأسا ، هو انحلال المقابلة
الحاصلة بينه وبين ما يخصه من الثمن ، لا الحكم الآخر الذي كان يتبعه
في الابتداء .
لكن ظاهر النص ( 2 ) أنه لا يقابل الآبق بجزء من الثمن أصلا ، ولا
يوضع له شئ منه أبدا على تقدير عدم الظفر به .
ومن هنا ظهر حكم ما لو فرض فسخ العقد من جهة الضميمة
فقط ، لاشتراط خيار يخص بها ( 3 ) .
نعم ، لو عقد على الضميمة فضولا ولم يجز مالكها انفسخ العقد
بالنسبة إلى المجموع .
ثم لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا ، إما بعد القدرة عليه أو
قبلها ، كان له الرجوع بأرشه ، كذا قيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : فيما إذا .
( 2 ) تقدم في الصفحة 201 - 202 .
( 3 ) في غير " ش " : به .
( 4 ) قاله المحدث البحراني في الحدائق 18 : 438 .