الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم [ معها
شيئا ] ( 1 ) ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا
المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز " ( 2 ) .
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل قد يشتري
العبد وهو آبق عن أهله ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا
[ آخر ] ( 3 ) ، فيقول : " أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ( 4 ) " ، فإن
لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه " ( 5 ) .
وظاهر السؤال في الأولى والجواب في الثانية : الاختصاص بصورة
رجاء الوجدان ، وهو الظاهر أيضا من معاقد الإجماعات المنقولة ،
فالمأيوس عادة من الظفر به الملحق بالتالف لا يجوز جعله جزءا
من المبيع ، لأن بذل جزء من الثمن في مقابله لو لم يكن سفها أو أكلا
للمال بالباطل لجاز جعله ثمنا ( 6 ) يباع به مستقلا ، فالمانع عن استقلاله
بالبيع مانع عن جعله جزء مبيع ( 7 ) ، للنهي عن الغرر ، السليم عن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الوسائل 12 : 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث
الأول .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في غير " ف " زيادة : درهما .
( 5 ) الوسائل 12 : 263 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .
( 6 ) في " ص " : مثمنا .
( 7 ) " لأن بذل - إلى - جزء مبيع " لم ترد في " ف " ، وكتب عليها في ما عدا
" ص " و " ش " : " كذا في نسخة " . قال الشهيدي قدس سره - بعد أن قال : إن
العبارة غلط ، وفي بعض النسخ المصححة من القاري : إن المصنف شطب عليها
بقلمه الشريف - : وجه الغلطية : أن مقتضى ما ذكره من الملازمة بين جواز جعل
الشئ جزء المبيع وبين جواز جعله تمام المبيع : جواز بيع الآبق منفردا عن
الضميمة مع رجاء الوجدان ، مع أنه باطل إجماعا ونصا . انظر هداية الطالب : 375 .