حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي فرض ( 1 ) فيه العجز عن
تسلم ( 2 ) المبيع ، فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له . لكن
قد مرت ( 3 ) المناقشة في ذلك بمنع إطلاق العرف ( 4 ) الغرر على مثل هذا
بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع ( 5 ) من ضمانه قبل
التسليم ( 6 ) ومن عدم التسلط على مطالبة الثمن ، فافهم .
ولو فرض أخذ المتبايعين لهذا الخيار في متن العقد فباعه على أن
يكون له الخيار إذا لم يحصل المبيع في يده إلى ثلاثة أيام ، أمكن
جوازه ، لعدم الغرر حينئذ عرفا ، ولذا لا يعد بيع العين الغير المرئية
الموصوفة بالصفات المعينة من بيع الغرر ، لأن ذكر الوصف بمنزلة
اشتراطه فيه الموجب للتسلط على الرد .
ولعله لهذا اختار في محكي المختلف - تبعا للإسكافي - جواز بيع
الآبق إذا ضمنه البائع ( 7 ) . فإن الظاهر منه اشتراط ضمانه .
وعن حاشية الشهيد ظهور الميل إليه ( 8 ) . وإن كان قد يرد على
هذا عدم اندفاع الغرر باشتراط الضمان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في " ف " : يفرض .
( 2 ) في " ص " : تسليم .
( 3 ) مرت في الصفحة 189 .
( 4 ) لم ترد " العرف " في غير " ف " ، واستدركت في " ن " .
( 5 ) في " ف " : للبيع .
( 6 ) في غير " ف " : " العلم " ، لكنها صححت في أكثر النسخ بما أثبتناه .
( 7 ) المختلف 5 : 216 .
( 8 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 224 .